محمد نبي بن أحمد التويسركاني

15

لئالي الأخبار

صلّى اللّه عليه واله قال إن الصلاة تاتى إلى الميت في قبره بصورة شخص أنور اللون يؤنسه في قبره ويدفع عنه أهوال البرزخ الحديث ، وقال عليه السّلام : من صلى الصلوات المفروضات في أول وقتها وأقام حدودها رفعها الملك إلى السماء بيضاء نقية تقول : حفظك اللّه كما حفظتنى استودعتنى ملكا كريما ، ومن صلاها بعد وقتها من غير علة ولم يقم حدودها رفعها الملك سوداء مظلمة وهي تهنف به : ضيعتنى ضيعك اللّه كما ضيعتنى ولا رعاك اللّه كما لم ترعني . وفي رواية قال عليه السّلام : ان الصلاة إذا ارتفعت في أول وقتها رجعت إلى صاحبها بيضاء مشرقة تقول : حفظتنى حفظك اللّه وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول : ضيعتنى ضيعك اللّه ، ويؤيده ما في رواية أخرى قال صلّى اللّه عليه واله : إذا صليت الصلاة لوقتها صعدت ولها نور شعشانى تفتح لها أبواب السماء حتى تنتهى إلى العرش وتشفع لصاحبها وتقول : حفظك اللّه كما حفظتنى وإذا صليت في غير وقتها صعدت مظلمة تغلق دونها أبواب السماء ثم تلف كما يلف الثوب الخلق ويضرب بها وجه صاحبها فتقول : ضيعك اللّه كما ضيعتنى . أقول : ستأتي في لؤلؤ ما ورد في الحث على الاقبال على الصلاة بالقلب ، أخبار أخر في لف الصلاة والضرب بها على وجه صاحبها . وقال صلّى اللّه عليه واله : ما من يوم سحاب يخفى فيه على الناس وقت الزوال الا كان من اللّه للشمس زجرة حتى تبدو فيحتج على كل قرية من اهتم بصلاته ومن ضيعها وفي تفسير علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه عز وجل « فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ » قال تأخير الصلاة عن أول الوقت لغير عذر . وعن يونس بن عمار قال : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى : « الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ » هي وسوسة الشيطان فقال لا كل أحد يصيبه هذا ولكن ان يغفلها ويدع أن يصلى في أول وقتها . أقول : هذا الخبر وقوله المستفاد من حديث آخر : ملعون ملعون من أخر المغرب وقد تشبك النجوم ، ملعون ملعون من اخر الغداة وقد زال النجوم ، وقوله : من اخر المغرب حتى تشتبك النجوم من غير علة فانا إلى اللّه منه برئ وقوله فيما مر : وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا من غير علة ، واضرابها ، محمولة على تأكد استحباب أول